ان اليوم العالمي لحرية الصحافة ليس مناسبة فحسب، يحتفي بها الصحفيون والمطالبون بحرية الراي والمعتبر في(3) من ايار من كل عام، بل العبرة تكمن في العمل الجدي لتحقيق حرية الصحافة وحرية التعبير والرأي، ومن الضروري ان يعترف الجميع في كافة ارجاء العالم بالحق الاساسي والرئيسي للانسان في الحريات والحصول على المعلومة ونشر الاراء والافكار الحرة مع الاشارة الى هذه المهمة الهامة التي يقوم بها داخل المجتمع. فضلا عن كل هذا لنجعل من هذا اليوم منبرا لاستذكار ارواح شهداء الصحافة والمعتقلين بسببها و جميع الذين يمارس بحقهم العنف والخروقات خلال ادائهم مهامهم الاعلامية. ان نقابة صحفيي كوردستان في الوقت الذي يضم صوته الى اصوات زملائه الصحفيين والمطالبين بحرية الصحافة في العالم، ويحيي يوم حرية الصحافة، فانها تقيم بدقة مشهد الوضع الاعلامي في انحاء العالم كافة، والمشهد هذا يؤشر على الخطورة والتأمل، لأن في معظم بلدان العالم حرية الصحافة في تراجع دائم والصحفيون يتعرضون الى القتل والعنف والطرد من مؤسساتهم الاعلامية. في منطقة الشرق الاوسط بما فيها العراق واقليم كوردستان، فأن النقابة تسجل وتراقب هذا الوضع الاعلامي الذي يشهد الخروقات وحرية الصحافة فيه في خطر، ويستدعي هذا المزيدمن النضال من قبل الاجهزة الاعلامية والصحفيين والقوى الديمقراطية والمدنية، كي نخطو خطوات متواصلة لوضع اعلامي افضل. ان نقابة صحفيي كوردستان تعتبر نفسها صاحبا ومراقبا لتطبيق قانون الصحافة الكوردستانية المرقم(35) لسنة / 2007 كما ولها شرف تسجيل الخروقات الممارسة ازاء الصحفيين في تقاريرها نصف السنوية، وانها على استعداد دائم وفي كل الاوقات للدفاع عن الصحفيين والمؤسسات الاعلامية ومتابعة ملفات الخروقات التي تحارس بحق حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، ومن هذا المنطلق يوفر للصحفيين قانون الصحافة وكذلك تقوم بمراقبة ومتابعة الخروقات التي تعد ضمنا خرقا لسيادة القانون، والتي تحدث في معظم الاحيان بسبب الصراع الدائر بين القوى والاطراف السياسية، وابرز الخروقات التي باتت ظاهرة عبارة عن المنع في اداء المهام الاعلامية والتمييز بين الاجهزة الاعلامية والصحفيين وممارسة العنف وضرب الصحفيين والاستيلاء على مستلزماتهم الصحفية وغلق المكاتب الاعلامية في المدن والقصبات واخراج الفرق الاعلامية ومنعها في تغطية الاحداث في مناطق نفوذ حزب معين. وانطلاقا من هذه النظرة فان خرق ووضع الحدود لحرية الصحافة وباية ذريعة كانت خارج الاجراءات القانونية وقانون الصحافة، يعتبر تراجعا من المباديء الديمقراطية واتاحة الحريات، وحين لا يتم متابعة هذه الخروقات من قبل الادعاء العام ولايكشف نتائج التحقيقات ولايعاقب المتهمين الحقيقيين، فأن هذا يشكل خطرا على الصحفيين جميعا، كما وان التدخل في حياة ومعيشة الصحفيين وعدم وجود العقود الملائمة بين الصحفي والمؤسسة الاعلامية يعدان خرقا اخر يمارس ازاء الصحفيين. تنظر نقابة صحفيي كوردستان نظرة امل الى حرية الصحافة في ظل قانون الصحافة الكوردستانية المرقم(35) وتطالب الجميع بضرورة الالتزام بمضمونه ومواده المتثل في ضمان الحقوق وضمان الحريات وتحمل المسؤوليات، كما وانها تدعو لان يكون اقليم كوردستان نموذجا رائعا تتمثل فيه حرية الصحافة، على امل ان لا تسعي القوى والاطراف السياسية خلال الصراع الدائر بينها الى تضييق الحريات، لان سيادة القانون تعتبر اساسا لانتصار شعب كوردستان، والصحفيون يؤدون مهاما كبيرة من اجل تحقيق مستقبل مشرق وسعيد للشعب والوطن.
نقابة صحفيي كوردستان
3 / ايار / 2016
