الصحفيون والاعلاميون الاعزة
في ظل اوضاع خاصة نحتفي بذكرى اخرى ليوم الصحافة الكوردية وصدور اول جريدة كوردية(كردستان) قبل (118) عاما في الغربة حيث تمر كوردستان وشعوب المنطقة بمرحلة تاريخية واقتصادية وسياسية هامة، ان شعب كوردستان بايمانه العميق بتحقيق حقوقه ومواصلة النضال وتقديم التضحيات.. تجاوزت منذ اعوام مرحلة مسح هويته، ان جريدة – كردستان – ومقداد مدحت بدرخان و الاحرار وشعب كوردستان القوا على عاتقهم وبايمان قوي انجاز المهام الصعبة، وباصدار جريدة في ذلك العهد ردوا على الصعوبات والاضطهاد والاستغلال وسجلوا فخرا كبيرا لهم وشعب كوردستان، ونحن الان نسير على نهجهم، لأننا على اعتقاد بأن الوفاء الامثل لهم هو اكمال مسيرتهم، فنضالهم كان ردا على الاعداء، ومن جانب اخر فأن مواصلة وادامة النضال السياسي والاعلامي والمدني لشعب كوردستان كانت تكملة للنهضة التأريخية والوطنيه في العهود والمراحل المختلفة ولحد الان متمثلا بالمساعي المبذولة لضمان الديموقراطية في الاقليم والوصول الى السلطة الرابعة فضلا عن الاهداف السياسية، تبوأت الانجازات الكبيرة في مجال الصحافة والاعلام والمطبوعات بين المئات من المكاسب الاخرى مكانة متميزة وباتت محركا لظهور مئات القنوات الاعلامية المتنوعة التي تمثل افكار وايدولوجيات واشكال ومضامين من التيارات المختلفة اليمينية واليسارية والقومية والوطنية والليبرالية والراديكالية، معبرة بدون اية رقابة او وضع العراقيل عن توجهاتها وافكارها ووجهات نظرها بكل حرية وشجاعة، على الرغم من وجود بعض الملاحظات، الا انها تؤدي مهامها في ظل حرية الصحافة والعقيدة وتوفر الفضاء الديمقراطي والمجتمح المدني وتنظيم المهام والاجندات في اطار القوانين النافذة في الاقليم وقانون الصحافة الكوردستانية لنقابة صحفيي كوردستان.
كافة الانجازات المتحققة كانت نتاج مساعي الذين ناضلوا في هذا السبيل والذين يؤمنون بالحرية والديمقراطية وبناء مجتمح بلا رقابة، واعتبروا تحقيق تلك الانجازات ضمن واجباتهم فضلا عن كونها حقا مشروعا لشعب كوردستان والشعوب والمكونات الأخرى، وتلك التي لم يتمكنوا من تحقيقها كان بسبب صعوبة الاوضاع ووضع العوائق على الطريق، الا انهم لم يتراجعوا ولم يشعروا بالتعب أبدا وسوف يواصلون المسيرة لحين تحقيق جميع الحقوق والحريات الشخصية والحريات السياسية والاجتماعية والدينية ايضا، بمافيها حق تقرير المصير وتحقيق الامل الاسمى لشعوب كوردستان بتشكيل كيان ودولة كوردستانية مستقلة.
ومعظم الاعلاميين والاجهزة الاعلامية يحملون هم تحقيق هذا الحلم وهذه المفاهيم، ويمثل هذا الشعور بالمسؤولية والالتزام بالاخلاقية المهنية في اطار الاخلاقيات والاتفاقيات الدولية.
صحفيو كوردستان
بمناسبة ذكرى ال(118) ليوم الصحافة الكوردية، نقدم التهاني الى الاقلام العاملة في هذا المجال ونبارك خطواتها، فأيها الصحفيون انتم الذين تقفون في مقدمة هذه المسيرة وتقودون هذا النهج، وانتم من تحملون راية ايصالها الى قمة النصر.
انجزنا مفاخر كبيرة في مجال الكتابة والتعبير عن الرأي ووجهات النظر بمسؤلية عن طريق القنوات الاعلامية، ولكن لا نريد ولن نريد ان نتنفس الصعداء على بيدر الديموقراطية والانجازات والقيم الهامة، بل ندخل الميدان بجرأة اكبر لتحقيق حقوق شعب كوردستان بما فيها الحقوق المهنية والصحفية، لأننا لسنا مترددين بل على يقين بان مساعينا ومساعيكم ومساعي المكونات السياسية الاخرى تصب في قيم واهداف شعب كوردستان.
الاعلاميون الوطنيون والأحرار
ان تاثيرات الاعلام العالمي في اقليم كوردستان تواصل ترسيخ موقعها وبشكل افضل، ولكن الاعلام ولحدالان لم يتحول الى سلطة رابعة، والحقوق المهنية والمادية للصحفيين لم تضمن بالشكل المطلوب، وماتزال الانتهاكات(قليلاً او كثيراً) تشكل مبعث قلق، ومايزال العمل الاعلامي لم يعرف كمهنة ويزال القانون المرقم(35) لعام 2007 لم يطبق بالشكل المطلوب، ومايزال صحفيو كوردستان غير مشاركين في اتخاذ القرارات واخذ ارائهم بشأن العثور على الحلول الملائمة للازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كزملائهم في المهنة في البلدان المتقدمة والمتطورة، وصحفيو كوردستان في حالة الاستئناس بوجهات نظرهم من الممكن ان يؤدوا دورا نشطا في المجالات المذكورة، ومن واجب مؤسسات الدولة الاجابة عن كل هذه ال(مايزالات)، كما الازمة المالية لها تاثيرها الكبير على حياة ومعيشة الاعلاميين، وهذه الازمة تشكل جزءاً من مساعينا وتحفزنا بالمزيد من التمسك بمهنتنا والمطالبة بتحسين معيشة الصحفيين، وتشجيع الحكومة والجهات المعنية ووفق تعليمات مناسبة تقديم المساعدات للاجهزة والقنوات الاعلامية الوطنية، والأخذ بنظر الاعتبار بهذا الخصوص دور وتأثير الصحفيين على كامل العملية السياسية والنضال الوطني.
أيها الصحفيون القديرون
ان نقابة صحفيي كوردستان ومنذ تأسيسها ولحد الان وفي المستقبل تعتبر مساندة ودعم وضع المعالجات الضرورية لهذه النواقص من مهامها المهنية والنقابية والوطنية، وتدافع عن حقوقكم وحرياتكم وامالكم، رغم ان النقابة فعلت الكثير، لكننا على اعتقاد بأن ماتزال امامها المزيد من المهام لتؤديها، لذا ولضمان تحقيق جميع اهدافكم وامالكم واحلامكم عليكم مديد العون المهني للنقابة، واجراء الحوار المهني وتحديد الخلل والنواقص الموجودة، ولنعمل جميعا من أجل معالجتها للوصول الى حقوقنا بالكامل، لان النقابة منذ تشكيلها كانت لها مهمة رئيسية الاوهي جمع الصحفين تحت مظلتها، ومن هنا جاءت فكرة تشكيل اتحاد للصحفيين في الاجزاء الاربعة لكردستان، كما وان النقابة ضمت ضمن هيكليتها صحفيو المكونات الاخرى، وذلك من اجل خدمتهم وضمان حقوقهم ومطالبهم، لذا من الضروري ان تدخلوا جميعا الساحة وتدعموا مطالبكم والنقابة تمثل الجميع وتدافع عن جميع الصحفيين بدون تمييز.
يا حملة الأقلام وأصحاب الضمير
من واجبنا جميعا ان نكتب عن اللاعدالتية والفساد والظواهر غير والمستحبة والوقوف بوجهها، ومن واجبنا جميعا أن نكون مصرين على ضرورة وضع حد للانتهاكات وان نطالب بمعاقبة المسؤولين عن الاغتيالات وضرب واهانة الصحفيين، وعلى الشاكلة نفسها من واجبنا جميعا تحديد النقاط الايجابية وحماية الحريات والديمقراطية في كوردستان، ومن واجبنا جميعا احترام التطورات الهامة في بلدنا، ولتحقيق هذا الغرض ثمة نقطة مهمة وهي اتخاذ الخطوات نحو انتاج اعلام وطني يحمل مواصفات خاصة تتمثل بالحرية والحيادية والمهنية والوطنية والقومية مع التحلي بالاخلاقيات وتطبيق قانون الصحافة، كما حصل في السنتين الماضيتين حيث وقفنا جميعا وعمليا ضد المجموعة الارهابة(داعش)، ونفتخر جميعا بأننا نلنا هذا الشرف التاريخي جنبا الى جنب قوات ثيشمرطة كوردستان، وكان هذا النهج هو نفس النهج الوطني للبدرخانيين في القرن الماضي، وفي ذكرى ال(117) ليوم الصحافة الكوردية اصدروت النقابة(مانيفيست) لتحديد الحقوق والواجبات وضمان الحريات ومسؤوليات جميع الصحفيين بلا تمييز.
ايها الصحفيون الاعزاء
بدفاعنا جميعا عن حقوق وحريات شعب كوردستان نسجل نجاحا، بعيدا عن اختلاف آرائنا الفكرية وتوجهاتنا الايدولوجية والسياسية والمذهبية والتي تعتبر قوة لاداء مهامنا، وبعيدا عن اختلاف اساليبنا وألواننا ولتكن افكارنا مختلفة تماما، فرغم كل هذا فأن الامر الاهم هو ان تكون مهامنا الاولية في مقدمة هذه المفاهيم والاختلافات، وتعلمون جميعا بان الانجازات الصحفيه مع كل هذه الاختلافات الكثيرة هي نقطة قوة النظام السياسي والعملية الديمقراطية في كوردستان.
ايها الصحفيون الشجعان والآحرار
اطمئنوا بأن في العام القادم وحين نحتفل بالذكرى ال(119) ليوم الصحافة الكوردية، نكون قد اصبحنا اصحاب مكاسب اكبر واصحاب مؤسسات وطنية اكثر اختصاصا وقوة التي هي حاملة الخطاب الوطني والمهني للصحافة، وهذا همنا وهمكم، نتمنى ان يكون العام القادم ومع الاحتفال بذكرى ال(119) ليوم الصحافة الكوردية، عام الرفاهية وانتهاء الازمة المالية وان ياخذ الصراع السياسي مساره عن(طريق الحوار) والمعالجة الجذرية، وهذا مايصب في مصلحة ابناء شعب كوردستان كافة وفي مقدمتهم الصحفيين والاعلاميين.
المجد والسؤدد ليوم الصحافة لكوردية
مجلس نقابة صحفيي كوردستان
22/ نيسان/ 2016
