الصحفيون والاعلاميون المحترمون
في 25 ايلول 2017 ، مرة اخرى أثبت الشعب في اقليم كوردستان – العراق والمناطق الكوردستانية الواقعة خارج ادارة الاقليم ، لشعوب العالم أجمع ، بانه يريد ان يعيش بحرية ومرة اخرى وبارادة الشعب ومع اعلان نتائج الاستفتاء لاستقلال كوردستان، بدأت مرحلة نضالية جديدة وتم تسجيل انعطافة تأريخية عظيمة في القرن الحادي والعشرين وانتصر ارادة الشعب امام فرض سيناريوهات متنوعة. وبهذه المناسبة يقدم مجلس نقابة صحفيي كوردستان التهاني الى صحفيي واعلاميي كوردستان كافة، كما ويثمن عاليا مجهوداتهم وعملهم المهني والوطني في جميع المؤسسات لاعلامية فضلا عن التثمين العالي لكل من ادى مسؤوليته بهذا الخصوص بروح وطنية عالية. فالاعلام كان له دور رئيسي في سمو ورفعة ارادة الشعب وايصال لحظات الخطو نحو يوم الاستفتاء والى مابعد انتصار ارادة الشعب وردود افعال حكومة بغداد وانقرة وطهران وبعض البلدان الاخرى، والصحفيون والاعلاميون أدوا ويواصلون أداءهم في القيام بمهامهم المهنية والوطنية كما وتشكر نقابة صحفيي كوردستان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء للتسهيلات التي قدمتها للصحفيين والاعلاميين والمؤسسات الاعلامية، لاداء مهامهم بشكل مهني خلال أيام الدعاية وفي 25 ايلول يوم الاستقلال في مجال الوصول الى النتائج الاولية لغرز الاصوات، اضافة الى شكرنا لتسهلات المفوضية وتعاونها في تسجيل الاعلاميين الاجانب لمراقبة عملية الاستفتاء.
وفي الوقت نفسه علينا تقديم شكرنا الى أبناء شعبنا في اجزاء كوردستان كافة، الذين دعموا وبشكل فعال من خلال تنظيم نشاطات متنوعة اخوانهم من ابناء شعب جنوب كوردستان وتزامنا مع كل هذا من الاهمية أن نقدم الشكر اللامحدود لشعبنا الى الراي العام العالمي الذي دعم وبأساليب مختلقة المطالب العادلة لشعب كوردستان وذلك في المشاركة بنشاطات الكوردستانيين خارج كوردستان.
الجماهير الكوردستانية المناضلة:
حين نتحدث عن مرحلة نضالية جديدة، فاننا نؤكد على اهمية اعتبار المكسب المتحقق في 25 ايلول الذي هو انجاز للكرد والتركمان والعرب والكلدواشورين والسريان والارمن وجميع المكونات الدينية الاخرى واصبح بذلك يوم الاستفتاء مناسبة وطنية ، مكسبا لجميع الاحزاب والاطراف الكوردستانية، ومهمة الحفاظ عليه اثقل من عملية اجرائه ، وهذا مايجعلنا ان نعمل بشكل جدي لوحدة البيت الكوردستاني في جميع المجالات، من البرلمان الى الحكومة والعمل على بناء المؤسسات ومعالجة الاوضاع المعيشية لكادحى كوردستان وذوي الدخل المحدود، فالمكسب هذا تحقق بارادتهم.
وبهذه المناسبة، فأن نقابة صحفيي كوردستان تدين القرارات السياسية للعراق وتركيا وايران ضد المؤسسات الاعلامية وشعب كوردستان، فالجمهورية التركية قررت ايقاف بث قنوات(رووداو و كوردستان 24 و وار Tv) على القمر الصناعي(توركسات)، وجمهورية ايران الاسلامية قررت هي الاخرى بغلق مكتب قناة كوردستان 24 ، واتبعت(بغداد) سياسة محاربة اعلاميي كوردستان في الهيئة الاعلامية العراقية، ومن جانب اخر ومما يدعوا للاسف فأن بعض المؤسسات الاعلامية المحلية تعمل بالضد من المصلحة الوطنية والامن القومي الكوردستاني، وتحولت من كونها جهاز اعلامي الى طرف سياسي والعمل سلباً بشكل مؤثر على ارادة شعب كوردستان بما يصب في مصلحة اعداء استقلال كوردستان، هذا الاسلوب من العمل يعرض هذه المؤسسات للمساءلة القانونية.
كما وتدين نقابة صحفيي كوردستان سياسة استخدام الاعلام الرسمي وغير الرسمي التابع للاحزاب والاطراف السياسية في بغداد والمدن العراقية الاخرى ضد شعب كوردستان والعمل على زرع الفتنة والعداء بين شعوب المنطقة وشحن الشارع بخطاب طائفي شوفيني لمحاربة استقلال كوردستان، وبالمقابل فان الاعلام الكوردستاني يبث رسالة الاخوة والتعايش ويدعوا الى السلم الاجتماعي مع مطالبة سياسيي كوردستان والعراق لاتباع طريق السلم والديمقراطية والحوار لمعالجة المشاكل، فالاستفتاء ماهو الا تعبير عن ارادة الشعب ، وليس من الصواب التعامل معه بالتهديد والتلويح بشن المعارك وفرض الحصار.
والنقابة من منطلق مسؤوليتها في هذه المرحلة، تؤكد على المهام الهامة للاعلاميين والصحفيين والمؤسسات اللاعلامية الكوردستانية، فالى جانب واجباتهم المهنية تقع على عاتقهم اداء المهام الوطنية، كما ينبغي أن تقع مسألة حماية مساحة الحريات وبث رسالة التعايش وتعميق الديمقراطية ومهمة المراقبة والمتابعة في قمة مهامهم اليومية.
نقابة صحفيي كوردستان
30 ايلول 2017
اربيل
